فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 3779

{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} المحرمات، والمعنى: أن شريعته بهذه الصفة.

{وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} أي: خفف عنهم ما شُدِّدَ عليهم في التوراة من العهود والأثقال، كالقاتل لا ينجيه إلا القصاص ولا دية ولاعفو، وقطع الأعضاء الخاطئة، وقَرْض الثوب إذا أصابه نجاسة، وشَبَّهها بالأغلال للزومها لزوم الغل في العنق.

{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ} بمحمد -صلى الله عليه وسلم-.

{وَعَزَّرُوهُ} قيل: عظموه.

{وَنَصَرُوهُ} قيل: منعوه.

ابن عيسى: أصل التعزر (1) : المنع، ومنه: تعزير المفسد، ومعنى الآية: نصروه بمنعهم كل من أراد كيده.

{وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ} أي: القرآن، سماه نورًا لأنه يبين للناس أمور دينهم ودنياهم وعقباهم (2) ، و (مع) يدل على البقاء، أي: أنزل عليه وبقي معه.

{أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } الظافرون بالأماني والباقون في النعيم.

{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ} عام، وقيل: المراد به أهل الكتاب.

{إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} صفة لله (3) ، ومحله جر، ويجوز أن يقف على {جَمِيعًا} فيكون {الَّذِي} مبتدأ وما بعده خبر.

{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ} الذي ينبئ عن الله ما كان وما يكون.

(1) في (ب) : (التعزير) .

(2) في (ب) : (وآخرتهم وعقباهم) .

(3) قال العكبري في «التبيان في إعراب القرآن» 1/ 599: (يَبْعُد أن يكون صفة لله أو بدلًا منه، لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله، وهو متعلق برسول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت