فهرس الكتاب
{بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} التوراة والإنجيل وسائر كتب الله.
{وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) } .
{وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ} أي: يهدون الناس محقين، وقيل: بسبب الحق الذي هم عليه.
{وَبِهِ} أي: وبالحق {يَعْدِلُونَ (159) } بين الناس.
في هذا القوم ثلاثة أقوال:
أحدها: هم قوم كانوا في زمان (1) موسى عليه السلام، وقيل: هم قوم وراء الصين، رآهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة المعراج فآمنوا به وصدقوه وقرأ عليهم عشر سور بما نزل عليه بمكة (2) ، وقيل: هم الذين آمنوا برسول الله كعبد الله بن سلام وأصحابه وأضرابه (3) .
{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} أعرب اثنا عشر من بين أخواتها لأن عشرة بدل من النون، فأعرب كما يعرب التثنية، وبنى عشرة على الفتح لأنها بدل من النون، وأنّث حملًا على الأمة.
وقيل: على القطعة (4) ، وجمع أسباطًا لأنها بدل من اثنتي عشرة وليس بتمييز، وقيل: جعل كل واحدة من اثنتي عشرة أسباطًا، كما تقول: لزيد دراهم ولعمرو
(1) سقطت كلمة (زمان) من (ب) .
(2) في (ب) : ( ... عشر سور فأنزل بمكة وقيل ... ) ، ولعل الصواب: مما نزل عليه بمكة.
(3) كلمة (وأضرابه) لم ترد في (ب) .
وانظر لهذه الأقوال: «النكت والعيون» للماوردي 2/ 270، و «المحرر الوجيز» لابن عطية 6/ 108 - 109، و «الجامع» للقرطبي 9/ 358 - 359.
(4) في (أ) : (على القطيعة) .