فهرس الكتاب
سبق تفسير الآيتين (1) ، والمعنى: أمرنا بني إسرائيل بدخول القرية مستغفرين متواضعين لنغفر لمذنبهم ونزيد إحسانًا لمحسنهم، فبدلوا ما أمروا فاستحقوا العذاب الأليم.
{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} أي: عن ما وقع بأهلها.
{الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} أي: عنده، وهي أَيْلة (2) ، وقيل: أَرِيحا (3) .
{إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} جاوزوا الحق يوم السبت.
{إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ} جمع حوت، وهو (4) السمك، وأضاف إليهم لأنهم أرادوا صيدها.
{يَوْمَ سَبْتِهِمْ} هو من الأيام وأضاف إليهم؛ لأنهم المخصوصون (5) بأحكام فيه، والوجه أنه مصدر، والمعنى: يوم يسبتون، بدليل قوله: {وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ} ، وبدليل الإضافة.
والسَبْتُ: تعظيم السبت، تقول: سَبَتَ: أي (6) عَظَّم السبت، وقيل: يوم راحتهم بتركهم أعمالهم.
(1) في سورة البقرة كما سبق الإشارة إليه قبل قليل.
(2) أيْلَة: مدينة على ساحل بحر القُلزُم (البحر الأحمر حاليًا) مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، تعرف اليوم بالعقبة، وهي الآن مدينة عامرة كثيرة التجارة.
انظر: «معجم البلدان» لياقوت 1/ 292، و «المعجم الجامع لما صرح به وأبهم في القرآن الكريم من المواضع» (ص 257) .
(3) أريحا: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة، وهي مدينة الجبارين، في الغور من أرض الأردن بالشام.
انظر: «معجم البلدان» لياقوت 1/ 165.
وقد ذكر ابن الجوزي 3/ 276 خمسة أقوال في القرية، ولم يذكر أريحا.
(4) في (ب) : (وهي السمك) .
(5) في (أ) : (وأضاف لا مخصوصون بأحكام فيه) ، ففيها سقط والله أعلم.
(6) كلمة (أي) لم ترد في (أ) .