فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 3779

{أَوْ مُعَذِّبُهُمْ} في العقبى، أي: معذبهم (1) في العاجل والآجل.

{عَذَابًا شَدِيدًا} ذهب بعض المفسرين إلى أن هذا إنكار الموعظة على الأمة الواعظة، وذهب بعضهم إلى أنهم قالوا هذا بعد أن وعظهم الواعظة فلم ينفعهم وعظهم وأيسوا، ويكون (2) هذا أبلغ في الموعظة.

{قَالُوا} أي: الواعظة.

{مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) } أي: موعظتنا معذرة إلى ربكم لإقامة العذر عند الله ولرجاء تقواهم، ومن نصب: فمفعول له (3) ، والمعذرة: بمعنى الاعتذار، لأن معنى (4) عَذَرَ: قَبِلَ العُذْر، واعتذر: أقام العُذْر، وقيل: عَذَرَ: إذا تعدى بنفسه معناه: قَبِلَ العُذْر، وإذا تعدى بإلى معناه: اعْتَذَر، وقيل: المعذرة بمعنى العذير، وعذير الرجل: ما يحاوله مما يعذر عليه إذا فعله.

{فَلَمَّا نَسُوا} تركوا.

{مَا ذُكِّرُوا بِهِ} ما وعظوا به من العذاب على صيد الحيتان.

{أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} عن العذاب الشديد، فيكون {عَنِ} متصلًا ... بـ {أَنْجَيْنَا} ، ويحتمل أن يكون متصلًا بـ {يَنْهَوْنَ} ، أي: عن المعصية.

{وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: صادوا في السبت وخالفوا أمر الله.

{بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) } بخروجهم عن طاعة الله، وهو أنهم صاروا قردة، والفرقة الأخرى مختلف فيها.

قال الحسن: نجت فرقتان وهلكت فرقة (5) .

وقال بعضهم: هلكت فرقتان.

وقال بعضهم بالتوقف في أمرهم.

والروايات الثلاث عن ابن عباس رضي الله عنهما (6) .

(1) في (ب) : (يعذبهم) .

(2) في (ب) : (فيكون) .

(3) النصب في قوله تعالى: {مَعْذِرَةً} هي قراءة عاصم في رواية حفص، وقرأ باقي العشرة (معذرةٌ) بالرفع.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 186) ، و «النشر» لابن الجزري 2/ 272.

(4) في (ب) : (المعنى) .

(5) ذكره البغوي 2/ 163، والقرطبي 9/ 366 عن الحسن.

(6) أما القول الأول والثاني فقد ذكرهما الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما 10/ 512 - 522. وأما القول بالتوقف فقد ذكره الماوردي 2/ 273 عن ابن عباس، حيث نقل عنه قوله: لا أدري ما فُعِلَ بها، وعند ابن عطية 6/ 117 عن ابن عباس: ما أدري ما فُعِل بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت