فهرس الكتاب
جل المفسرين على أن الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهر آدم، وأولاده أخرجهم من ظهره، ثم أخرج من ظهور أولاده أولادهم واحدًا بعد واحد على ما يكونون عليه إلى يوم القيامة.
قيل: كان ذلك قبل الدخول في الجنة بين مكة والطائف، وقيل: ببطن نَعْمَان واد بجنب (1) عَرَفَة، وقيل: أخرجهم من ظهره في الجنة، وقيل: بعد النزول من الجنة بدهيا (2) أرض بهند (3) .
وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مسح الله ظهر آدم بيده اليمنى وكلتا يديه يمين بعدما أهبطه إلى الأرض بنعمان فأخرج من صلبه جميع من يخلق إلى يوم القيامة كأمثال الذر(4) نثرهم بين يديه وجعلهم على هيئة الرجال والنساء، يعني في عقولهم، ثم كلمهم، وقال: ألست بربكم؟ فقالوا: بلى (5 ) ) (6) .
وزاد بعضهم: (وكان أنورهم ذرة داود عليه السلام، فقال: من هذا؟ فقيل:
(1) في (ب) : (إلى جنب) .
(2) هكذا في النسختين الخطيتين، وعند القرطبي 9/ 378: بِدَهْنا، وعند الطبري 10/ 548: بِدَحْنَاء.
(3) انظر: الطبري 10/ 548 - 550، والثعلبي 4/ 303، والقرطبي 9/ 378.
(4) في (أ) : (الذرة) .
(5) في (ب) : (وقال لهم ألست بربكم قالوا بلى) .
(6) أقرب الروايات لما ذكره المصنف، هي رواية أبي هريرة رضي الله عنه والتي أخرجها الترمذي (3078) ، وابن أبي حاتم 5/ 1614 وكذلك رواية ابن عباس رضي الله عنهما والتي أخرجها أحمد (2455) ، وقد صححها الألباني في الصحيحة برقم (1623) ، بينما ذهب ابن كثير 6/ 436 - 438 إل أنها موقوفة على ابن عباس.