فهرس الكتاب
وذاعت، وأما قولهم: لم يقل من ظهر أدم: فلأنهم لم يخرجوا كلهم من ظهر آدم بل بعضهم من بعض على ما سبق، وأما كونهم كالذر: فلا ننكر قدرة الله تعالى على أن يجعل الذرة وأصغر من الذرة عاقلًا يفهم الخطاب ويسمع ويجيب، وقيل: كانوا كالذر كثرة لا صغرًا وكانوا على أشخاصهم التي يكونون عليها، وأما قولهم: لا يُتَذَكَّرُ ذلك: فإن تذكير الله أبلغ، وقيل: أَخَذَهُم من ظهور الآباء وجعلهم في بطون الأمهات وحولهم من خِلْقة إلى خلقة، ومن (1) حالة إلى حالة، وأشهدهم على أنفسهم عند البلوغ وكمال العقل، وقيل: على لسان (2) الأنبياء وفي كتبهم، وقد سبق الجواب، والله اعلم (3) .
{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} أي: كبيان هذه القصة نبين سائر الآيات.
{وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) } بيَّنَّاها (4) .
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا} اختلف المفسرون فيه، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: هو بلعم بن باعورا من العمالقة دعا على قوم موسى فبقوا في التيه ودعا عليه موسى فسلب الله إيمانه (5) .
عبد الله بن عمرو بن العاص: نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان قد قرأ الكتب وعلم أن الله مرسل رسولًا في ذلك الوقت ورجا أن يكون هو ذلك
(1) سقطت (ومن) من (أ) .
(2) سقطت كلمة (لسان) من (ب) .
(3) قوله: (والله أعلم) لم يرد في (ب) .
(4) في (ب) : (ببيانها) .
(5) أخرجه الطبري 10/ 575، وابن أبي حاتم 5/ 1616 - 1617، وذكره الثعلبي 4/ 304 مطولًا.