فهرس الكتاب
وصفة الله صفة ذات وصفة فعل، ويجب على المكلف معرفة معاني أسمائه وصفاته (1) .
وسماها {الْحُسْنَى} لأنها تدل على توحيد الله وحسن أفعاله تعالى عما يقول الظالمون فادعوه بها.
روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدة(2) ، من أحصاها دخل الجنة) (3) .
{فَادْعُوهُ بِهَا} بعينها ولا تخترعوا لله تعالى اسمًا غير ما وصف نفسه به.
{وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ} يميلون عن الصواب.
{فِي أَسْمَائِهِ} هو أنهم عدلوا بها عما هي عليه فسموا بها أوثانهم وزادوا ونقصوا واشتقوا من الله اللات ومن العزيز العزى ومن المنان مناة.
وقيل: هو تسميتهم أصنامهم آلهة، والإلهية صفة لله وحده (4) .
وقيل: هو أن يسمي الله بما ليس من أسمائه، كتسمية النصارى إياه أبا المسيح.
وقيل: الإلحاد في أسمائه أن يقال له ولد وله شريك.
{سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) } .
(1) قد تكلم ابن القيم في «بدائع الفوائد» 1/ 288، والقرطبي في كتابه «الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى» (ص 30 - 33) عن حكم معرفة معاني أسماء الله تعالى وصفاته، وبينا أن له مراتب مختلفة داخلة تحت معنى الإحصاء الوارد في الحديث الذي سيذكره الكرماني بعد قليل، وينبغي أن يقال في توضيح كلام الكرماني هنا وإيجابه معرفة معاني الأسماء والصفات: بأنه واجب على من أراد بلوغ درجة عالية من الإيمان، والله أعلم.
(2) هكذا في النسختين، أما مصادر التخريج ففيها: (واحدًا) .
(3) أخرجه البخاري (2736) ، ومسلم (2677) .
(4) في (ب) : (صفة الله وحده) .