فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 3779

{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) } قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنها أمتي، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها يعني قوله {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ} الآية [الأعراف: 159] ) (1) .

{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بالقرآن والرسول ومعجزاته.

{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ} نأخذهم قليلًا قليلًا حتى يبلغوا الغاية بِأَخْذِهم (2) بالعقوبة.

ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جدد لهم نعمة وأنساهم الاستغفار (3) . والدَّرْجُ والدَّرْجَان: مِشْيَةُ الشيخ والصبي، والدَّرْج: الطي، من هذا لأنه يؤخذ شيء فشيء (4) ، والدَّرَجَةُ منها (5) ؛ لأنه يصعد فيها شيء فشيء.

{مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) } أنهم يؤخذون.

{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) } أطيل لهم المدة فلا أعاجلهم، مشتق من: الملاوة، وهو الزمان الطويل، والكيد: التدبير، وقيل: العذاب، وقيل: الكيد: عمل في خفية.

(1) هذا مجموع روايتين أخرجهما الطبري 10/ 600، الأولى عن ابن جريج قال: ذُكِر لنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (هذه أمتي) قال: (بالحق يأخذون ويعطون ويقضون) ، والرواية الثانية عن قتادة: بلغنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول إذا قرأها: (هذه لكم وقد أُعطي القوم بين أيديكم مثلها {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} ) . وزاد السيوطي في «الدر المنثور» 6/ 690: نسب الرواية الأولى لابن المنذر وأبي الشيخ، والثانية لعبد بن حميد وابن المنذر.

(2) هذا ما ظهر لي من النسختين، ويحتمل (يأخذهم) أو (نأخذهم) ، والمخطوطتين لا تحتمل (فآخذهم) لأن الحرف الأول إما أن يكون (ن) أو (ب) أو (ي) فقط.

(3) لم أجده عن ابن عباس رضي الله عنهما، وإنما معناه مرويٌّ عن الضحاك فيما رواه الثعلبي 4/ 312، وذكر الواحدي في «الوسيط» 2/ 431 عن ابن عباس: سنمكر بهم.

(4) هكذا في النسختين، ولعل التقدير: والأخذ شيءٌ فشيء، وإلا فالأصل أنها حال: شيئًا فشيئًا. ومثلها قوله بعد قليل (يصعد فيها شيء فشيء) .

(5) هكذا في اللسان، أما في القاموس، فهي: الدُّرجة، والمقصود بها المرقاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت