فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 3779

{وَيَذَرُهُمْ} يتركهم ويمهلهم.

{فِي طُغْيَانِهِمْ} كفرهم وعتوهم.

{يَعْمَهُونَ (186) } عمهًا (1) متحيرين.

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} في سبب النزول: قال قتادة: قالت قريش لمحمد -صلى الله عليه وسلم-: إن (2) بيننا وبينك قرابة، فَأَشِر إلينا متى الساعة، فأنزل الله هذه الآية (3) .

ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال جبل بن أبي قشير وسموءل بن زيد، وكانا من اليهود: أخبرنا يا محمد: متى الساعة، إن كنت نبيًا، فإنا نعلم متى هي، فأنزل الله هذه الآية (4) .

والمعنى: يطلبون منك علم يوم القيامة.

قوله {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} متى وقوعها (5) ومستقرها وظهورها وقيامها ومنتهاها.

وأصله من: الإرساء، وهو إقرار (6) الشيء الثقيل وإمساكه، واستعير لها هذا اللفظ لثقلها على الخلائق.

{قُلْ} يا محمد لهم {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} لا يعلمها غيره.

{لَا يُجَلِّيهَا} لا يظهرها ولا يقيمها ولا يرسيها.

{لِوَقْتِهَا} لمعرفة وقتها {إِلَّا هُوَ} أي: إلا الله.

وجَلَّي: أظهر المعنى الغامض.

{ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: خفيت على أهلها.

أبو عبيدة: إذا خفي عليك شيء فقد ثقل عليك (7) .

وقيل: ثقلت (8) على من يعرفها لما بعدها من الحساب والعقاب، وقيل: صعبت، وقيل: ثقلت في السموات والأرض لأنها سبب خرابها وفسادها (9) ، من قوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الانفطار: 1] ، و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] ، وأمثالها.

(1) سقطت كلمة (عمهًا) من (ب) .

(2) في (أ) : (قال إن بيننا ... ) .

(3) أخرجه عبدالرزاق 1/ 245، والطبري 10/ 604، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص 387) . وعند عبدالرزاق (فاسرر) ، وعند الطبري والواحدي (فأَسِرَّ) .

(4) أخرجه الطبري 10/ 604 - 605، وذكره ابن هشام في «السيرة» 2/ 250 وعنده (شمويل بن زيد) ، والواحدي في «أسباب النزول» (ص 387) .

(5) في (أ) : (وقعها) .

(6) في (ب) : ( ... الإرساء وإقرار الشيء ... ) .

(7) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة 1/ 235.

(8) في (أ) : (ثقل) .

(9) في (ب) : (خرابهما وفسادهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت