فهرس الكتاب
أو غيره، هذا صفة الأصنام.
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ} أيها المشركون، أي: أصنامكم (1) .
{إِلَى الْهُدَى} إلى الرشد والصواب.
{لَا يَتَّبِعُوكُمْ} لأنها لا تعقل ولا تفهم.
وقيل: هذا خطاب للمسلمين، وضمير المفعول يعود إلى قوم من الكفار علم الله أنهم لا يؤمنون.
{سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) } أي: دعاء الصنم (2) والسكوت عن الدعاء سيان، لأنه لا يسمع ولا يجيب، وقيل: دعاء هذا الكافر، والتقدير: أدعوتموهم أم صَمَتُّم، واسم الفاعل ناب عن الفعل (3) .
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: تعبدون، وقيل: تدعون: من الدعاء، وقيل: تسمونهم آلهة، فحذف المفعول الثاني.
{عِبَادٌ} جمع عبد، وهو المملوك من بني آدم (4) .
{أَمْثَالُكُمْ} في كونها مخلوقة لله، وأجرى {الَّذِينَ} ولفظ {عِبَادٌ} للأصنام على زعم الكفار أنها تعقل وتضر وتنفع، وله في القرآن نظائر (5) ، ومن زعم أن ذلك لاشتمال المعبودين على الملائكة والجن وعيسى عليه السلام فمدفوع ها هنا، لقوله
(1) في (ب) : (إلى أصنامكم) ولعل الصواب (أي) ، وفي (أ) لم ترد (أي) .
(2) في (أ) : (دعا للصنم) .
(3) يعني: اسم الفاعل صامت قام مقام الفعل صمت، قال الفراء 1/ 401: (وقوله {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} ولم يقل: أم صمتُّم، وعلى هذا أكثر كلام العرب أن يقولوا: سواء على أقمت أم قعدت، ويجوز: سواء على أقمت أم أنت قاعد) .
(4) في (ب) : (ولد آدم) .
(5) في (ب) : (وله نظائر في القرآن) .