فهرس الكتاب
{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا} الآية.
وقيل: المراد بهم الكفار ثم عدل إلى ذكر الأصنام.
وقيل: هذا على طريق الاستفهام، أي: أإن الذين (1) تدعون (2) ، والمعنى: أنتم أعلى وأفضل منها فلم تعبدونها.
{فَادْعُوهُمْ} أمر إنكار.
{فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} أي: فليجيبوا، أمر تعجيز.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) } أنها تعقل وتسمع وتجيب.
{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا} مشيكم.
{أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا} يتناولون بها.
{أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} قيد الأعضاء والحواس بمنافعها لأن المشركين يجعلون للأصنام صورة الأعضاء والحواس (3) .
{قُلِ} يا محمد: أيها المشركون {ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} وأضاف إليهم لأنهم يزعمونها شركاء الله.
(1) في (أ) : (الذين ... ) بدون (أإن) ، وفي (ب) : (إن الذين) ، وإنما أثبتها (أإن) لما سيأتي في الهامش التالي.
(2) قصده بالاستفهام ما أورده الواحدي في «البسيط» (ص 974 - رسالة جامعية) نقلًا عن الجرجاني صاحب النظم، وفي ذلك يقول الواحدي: (وسلك صاحب النظم في قوله {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} طريقة أخرى، فقال: (تأويل قوله {إِنَّ الَّذِينَ} : أإن(في الرسالة المطبوعة: إن) على الاستفهام، وفي الاستفهام طرف من الإنكار، كقوله: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} [التعابن: 6] إلا أنه استثقل همزتان فاقتصر على إحداهما).
(3) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» 5/ 223:(للناس في هذه الآية قولان: أحدهما: أنه وصفهم بهذه النقائص ليبين أن العابد أكمل من المعبود.
الثاني: أنه ذكر ذلك لأن المعبود يجب أن يكون موصوفًا بنقيض هذه الصفات).
وقال السمعاني في «تفسير القرآن» 2/ 241: (قدرةالمخلوقين إنما تكون بهذه الآلات والجوارح، وليست لهم تلك الآلات، بل أنتم أكبر قدرة منهم لوجود هذه الأشياء فيكم) .