فهرس الكتاب
{ثُمَّ كِيدُونِ} بالغوا في مكروهي سرًا وجهرًا.
{فَلَا تُنْظِرُونِ (195) } لا تؤخروا عني ما تقدرون عليه من المكروه.
{إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ} نصيري.
{الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ} القرآن.
{وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) } يحفظ المؤمنين الذين لا يشركون.
{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} دون الله.
{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) } .
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ} يعني الأصنام.
{إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} يقابلونك، من قولهم: داري تنظر إلى دارك، وقيل: تراها كأنها تنظر إليك، وقيل: فاتحة أعينها فعل الناظر.
{وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) } لأنها لا حياة لها، وقيل: {وَتَرَاهُمْ} يعني: الكفار
{يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} بأعينهم {وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) } لأنهم (1) لا يقرون بنبوتك، من قوله: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة: 7] .
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) } عن جماعة من العلماء أنهم قالوا: ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية (2) .
ولما نزلت هذه الآية قال عليه السلام لجبريل عليه السلام: ما هذا؟ قال: لا أدري حتى أسأل (3) ، ثم رجع فقال: يا محمد: إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك (4) .
(1) قوله: (لأنهم) لم يرد في (ب) .
(2) نقله الثعلبي 4/ 318 عن جعفر الصادق.
(3) في (ب) : (حتى أرسل) .
(4) أخرجه عبدالرزاق 1/ 246، والطبري 10/ 643 - 644، وابن أبي حاتم 5/ 1638 من طرق مرسلة كما قال ابن كثير في تفسيره 6/ 490 ثم قال: (وقد روي له شواهد من وجوه أخر، وقد روي مرفوعًا عن جابر وقيس بن سعد بن عبادة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أسندهما ابن مردويه) .
وقد أورد الحديثين المرفوعين: الحافظ الزيلعي في «تخريج الكشاف» 1/ 477.