أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ أي: أنتم تريدون العير والله يريد إهلاك النفير، والثاني (1) متصل بالكل.
{وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) } ذلك.
الحسن في جماعة: هاتان الآيتان متقدمتان في النزول على قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ} وفي القراءة بعدهما (2) .
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} الاستغاثة: طلب المغوثة (3) ، وهي: سد الخلة في وقت شدة الحاجة , وقيل: الاستغاثة: طلب الغوث، وهو: التخليص من المكروه , وقيل: تستغيثون: تستجيرون، من: الغوث، واغوثاه.
والمستغيث: المسلوب القدرة، والمستعين: الضعيف القدرة، والمستجير: طالب الخلاص، والمستنصر: طالب الظفر.
{فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} أجاب، وقيل: الاستجابة ما تقدمها امتناع والإجابة ما لم (4) يتقدمها (5) امتناع.
{أَنِّي مُمِدُّكُمْ} معينكم.
{بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) } متتابعين , وقيل: مع كل ملك ملك فتكون ألفين , وقيل: مردفين: جاءوا على آثارهم، قال (6) :
إذا الجوزاءُ أردفتِ الثُّريا ... ظننتُ بآلِ فاطمةَ الظُنونا
(1) في (ب) : (والتاء) ، وهي محتملة لكلمة (الثاء) أو (الباء) .
(2) نقل الماوردي 2/ 297 قول الحسن، كما نقله هود في «تفسير كتاب الله العزيز» 2/ 76.
(3) في (ب) : (المعونة) ، والتصويب من (أ) و «غرائب التفسير» للكرماني 1/ 435.
(4) سقطت (ما) من (ب) .
(5) في (أ) : (يقدمها) .
(6) هو: خزيمة بن مالك بن نَهْد، كما في «اللسان» (ردف) .