فهرس الكتاب
وابن حرملة (1) .
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) } كل ما دب على الأرض فهو دابة، ولا يطلق على الإنسان إلا ذمًا، وعلى الذم حملت الآية، لأنهم كالأنعام حيث لم يسمعوا الموعظة ولم ينطقوا بالحق ولم يتدبروا القران فيعرفوا الرشد من الغي.
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا} إيمانًا وقبول موعظة , وقيل: سعادة سبقت لهم.
{لَأَسْمَعَهُمْ} جعلهم ينتفعون بالسمع.
{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} أي: كلام الموتى بصحة نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} جواب كل ما سألوه عنه.
{لَتَوَلَّوْا} عن الإيمان {وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) } .
وقيل: تولوا عن الجهاد.
ويحتمل: ولو أسمعهم من غير أن علم فيهم خيرًا لتولوا. والله أعلم.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ولم يقل دعواكم لما سبق.
وقوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} أي (2) : للإيمان، فإنه الحياة، والكفر الموت (3) .
وقيل: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} الجهاد.
وقيل: الشهادة، فإن الشهداء أحياء.
(1) أنظر الأقوال فيمن نزلت الآية بشأنه في: «الكشاف» للزمخشري 2/ 209 - 210، و «زاد المسير» 3/ 336 - 337، و «الجامع» للقرطبي 7/ 388، و «البحر المحيط» لأبي حيان 4/ 474.
(2) سقطت (أي) من (أ) .
(3) في (أ) : (والكفر موت) .