فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 3779

وقيل: معنى مكر الله: جازاهم على مكرهم، وقد سبق (1) .

وقيل: مكره أن أخرجهم إلى بدر فقتلوا.

{وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) } المجازين على المكر.

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا} القرآن.

{قَدْ سَمِعْنَا} في سبب النزول: أن قائل هذا الكلام النضر بن الحارث (2) .

وقيل: إنما قالها (3) الذين ائتمروا في أمر محمد -صلى الله عليه وسلم-.

{لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) } ما سطره الأولون وكتبوه. باهتوا بهذا الكلام فإنهم قد دُعُوا مرة بعد أخرى إلى الإتيان بسورة مثله فعجزوا.

{وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} هذه الآية متصلة بالأولى (4) ، وهي من كلام النضر.

(1) سبق في سورة آل عمران، الآية (54) : {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

وهناك وهنا أورد الكرماني عددًا من الأقوال في معنى الآية، والصحيح أن المكر صفةٌ فعلية ثابتة لله تعالى، وفي ذلك يقول الشنقيطي: (مكر الله: هو أن نجاه منهم، وأنقذه منهم، وأدخله في الغار لحكمة يعلمها جل وعلا، مع أنه قادر على أن يهلكهم بالجنود ... وهذا معنى قوله(والله) جل وعلا (خير الماكرين) لأن مكره بالغ من الجمال ما لا يخفي، لأنه لا يوصل الشر فيه إلاِّ لمن يستحق الشر، ولا يدفع= =الشر فيه إلَاّ عمن هو أهل أن يدفع عنه الشر كما لا يخفى).

انظر: «العذب النمير» 4/ 578.

وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله: (يجب أن نصف الله بما وصف به نفسه من المكر في الحال التي وصف الله نفسه فيها بالمكر، وذلك في مقابلة مكر أعدائه) .

انظر: «تفسير القرآن الكريم - سورة آل عمران» 1/ 319.

(2) أخرجه الطبري 11/ 142 بأسانيده عن ابن جريح والسدي.

(3) في (ب) : (إنما قال الذين) .

(4) في (ب) : (متصلة بالأخرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت