فهرس الكتاب
جماعتكم ومعه منكم طائفة فتخرجونه إلى غيركم فيأتيهم فيفسد منهم أيضًا جماعة، فيقبل عليكم فيكون فيه هلاككم، قالوا: صدق والله الشيخ، فقال أبو جهل (1) : الرأي أن يجتمع عليه فتيان من قريش فيضربوه ضربة رجل واحد، فلا تقدر بنو هاشم أن يطلبوا ثأرهم (2) من جميع قريش فيرضوا بالعَقْلِ (3) ، فقال الشيخ: صدق والله الشاب، فتفرقوا على ذلك، فأتى النبيَّ جبريلُ وأخبره الخبر وأمره بالهجرة، فَبَيَّتَ النبي -صلى الله عليه وسلم- عليًا رضي الله عنه على مضجعه، فخرج هو وأبو بكر إلى الغار (4) ، ونزل {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية (5) .
المكر: إيصال المكروه خفية (6) .
{لِيُثْبِتُوكَ} في الوثاق، وقيل: في الحبس.
المبرد: هو الإثخان بالجراحات، تقول: ضربه حتى أثبته، أي: جرحه جراحة متلفة.
{أَوْ يَقْتُلُوكَ} بسيوفهم.
{أَوْ يُخْرِجُوكَ} من مكة.
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} ويرد مكرهم عليهم، فسمى رد المكر مكرًا.
(1) هو عمرو بن هشام بن المغيره، قتل يوم بدر وعمره سبعون سنة، كنّاه النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا جهل، وكان يكنى قبل ذلك أبا الحكم).
انظر: «معجم أعلام متن الحديث النبوي» (ص 32) .
(2) في (ب) : (ثأره) .
(3) العَقْل: الدِّيَة.
انظر: «لسان العرب» (عقل) .
(4) في (أ) : (إلى غار) .
(5) أخرجه ابن جرير 11/ 134 - 135 وابن أبي حاتم 5/ 1686 (8994) وغيرهم.
(6) في (ب) : (المكروه في خفية) .