فهرس الكتاب
وقيل: أصل المكاء من: مكَّ، وأصل التصدية من: صدَّ، إذا صاح أو منع، قلب اللام ياء، وهذا سائغ عند اجتماع ثلاث متماثلات.
{فَذُوقُوا الْعَذَابَ} أي يوم بدر , وقيل: في الآخرة.
{بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35) } .
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} في سبب النزول: قال مقاتل والكلبي: نزلت في المطعمين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلا وكلهم من قريش وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزور (1) .
سعيد بن جبير: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش يقاتل بهم (2) النبي -صلى الله عليه وسلم- سوى من استجاش من العرب، وفيهم يقول كعب بن مالك (3) :
فَجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وَسْطَهُ ... أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ
ثلاثةُ آلافٍ ونحن بَقِيَّةٌ ... ثلاثُ مئينَ إن كَثُرنا فأربعُ
وأنفق على المشركين أبو سفيان يوم أحد: أربعين أوقية، فنزلت هذه الآية (4) .
وقال محمد بن إسحاق: لما أصيبت قريش يوم بدر فرجع فَلُّهُم (5) إلى مكة،
(1) ذكره الثعلبي 4/ 355 والواحدي في «أسباب النزول» (ص 399) عن مقاتل والكلبي.
(2) سقطت (بهم) من (أ) .
(3) كعب بن مالك الأنصاري السَّلمي، بالفتح، المدني، صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خُلِّفوا، مات في خلافة على رضي الله عنه.
انظر: «تقريب التهذيب» (ص 461) .
وهذا الأثر عن سعيد بن جبير: أخرجه الطبري 11/ 170 وابن أبي حاتم 5/ 1697 (9054) والواحدي في «أسباب النزول» (ص 399) .
(4) أخرجه الطبري 11/ 171 عن الحكم بن عتيبة.
(5) في (ب) : (كلهم) .