فهرس الكتاب
البصريين، لأن أن لا تدخل ما الشرط.
وذهب الجمهور إلى أن {أَنَّمَا} مفعول {وَاعْلَمُوا} ، والخبر محذوف، والفاء للعطف، وهذا فيه كلام.
والوجه أن تكون ما هي الموصولة، وغنمتم صلته، والعائد محذوف، والفاء داخل في خبره، و {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} مع ما بعده خبره، والتقدير: فالأمر أن لله خمسه، ومثله {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ} [التوبة: 63] ، وكذلك {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} [الحج: 4] .
وقال ابن عيسى: تقديره: فعلى أن لله خمسه (1) فحذف الجار.
قوله {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} قيل: هو متعلق بقوله {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} .
وقيل: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} فاقبلوا ما أمرتم به في الغنائم.
{وَمَا أَنْزَلْنَا} النصر والإمداد من الملائكة , وقيل: الأمر بقسمة الغنائم على خمسة أسهم.
{عَلَى عَبْدِنَا} محمد -صلى الله عليه وسلم-.
{يَوْمَ الْفُرْقَانِ} يوم بدر، فُرِّقَ فيه بين الحق والباطل.
{يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} المسلمون والكفار.
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) } .
{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} بشفير الوادي الأقرب إلى المدينة.
{وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} بشفير الوادي الأبعد إلى المدينة.
والقصوى: شاذ خرج على أصله (2) .
(1) سقطت كلمة (خمسة) من (ب) .
(2) أصله والقياسي فيه: قصيا، كما يظهر من كلام السمين الحلبي في «الدر المصون» 5/ 610 - 611، ثم قال السمين: (ونعني بالشذوذ: شذوذ القياس لا شذوذ الاستعمال) .