فهرس الكتاب
{وَالرَّكْبُ} أي: العير.
{أَسْفَلَ مِنْكُمْ} أي: مكانًا أسفل من مكانكم، لأنكم على نشز من الأرض , وقيل أقرب إلى ساحل البحر.
{وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ} أنتم والمشركون القتال.
{لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} أي: كانوا لا يصدقون في مواعدتكم طلبًا لغرتكم والحيلة عليكم , وقيل: لو تواعدتم ثم بلغكم كثرة عدوكم لنقضتم الميعاد , وقيل: لو تواعدتم من غير قضاء الله أمر الحرب لاختلفتم في الميعاد (1) .
{وَلَكِنْ} جمع بينكم.
{لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا} نصر المؤمنين وكسر الكافرين.
{كَانَ مَفْعُولًا} كائنًا، وسماه مفعولًا من حيث تحقق كونه.
وقيل: هو إشارة إلى قوله {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} [التوبة: 40] ، والمعنى: جمع الله بينكم من غير إرادة ولا قصد منكم.
{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} قيل: هذا اللام بدل من قوله {لِيَقْضِيَ اللَّهُ} وقيل: هو للعطف والواو مختزل (2) ، ويحتمل أن يكون متصلًا بقوله {مَفْعُولًا} وتقديره (3) : فعل ليهلك، والمعنى: إن وقعة بدر بينة واضحة
(1) لم يذكر في نسخة (ب) إلَاّ القول الأول والأخير وسقط عنده من قوله (وقيل لو تواعدتم) إلى قوله (لنقضتم الميعاد) .
(2) لعله يعني أن حرف العطف الواو محذوف، كما ظهر لي من مراجعة «البحر المحيط» 4/ 497.
(3) في (ب) : (والتقدير) .