فهرس الكتاب
{كَفَرُوا} خبره.
ويجوز أن يكون {كَفَرُوا} لكفار قريش , ويجوز أن يكون لآل فرعون والذين من قبلهم , ويجوز أن يكون للذين من قبلهم فحسب.
{بِآيَاتِ اللَّهِ} بما نصب من الأدلة وبعث مع الأنبياء معجزة لهم.
{فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} عاقبهم عليها.
{إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) } لا يغلبه شيء.
{ذَلِكَ} أي الأخذ.
{بِأَنَّ اللَّهَ} بسبب أن الله.
{لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا} مبدلًا.
{نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا} يبدلوا.
{مَا بِأَنْفُسِهِمْ} أي: التي هي ثابتة عندهم، يريد أهل مكة، بعث الله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- نعمة عليهم وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فكفروا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وجحدوا نعمة الله سبحانه فسلبهم النعمة بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وجعله في الأنصار، وكذلك سلبهم الأمن حتى قتل بعضهم، هم سبعون، وأسر بعضهم، هم سبعون، وهزم بعضهم، هم من بقي، يريد يوم بدر.
وأصل {يَكُ} يكون، فحذف الحركة للجزم، وحذف الواو لالتقاء الساكنين، وحذف النون لشبهه بحروف المد واللين، ولأن كلمة الكون يكثر دورها لأنه عام في كل الأشياء (1) .
(1) لعل الكرماني يقصد ما قاله علي بن عيسى الرماني: (إن(كان) و (يكون) أم الأفعال، من أجل أن كل فعل قد حصل فيه معنى (كان) ، فقولنا: ضرب، معناه: كان ضرب، ويضرب معناه: يكون ضرب، وهكذا القول في الكُلِّ، فثبت أن هذه الكلمة أم الأفعال، فاحتيج إلى الاستعمال في أكثر الأوقات، فاحتملت هذا الحذف).
انظر كلام الرماني في: «اللباب» لابن عادل الحنبلي 9/ 544.