فهرس الكتاب
{وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) } .
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} سبق (1) .
{فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} كل أمة أهلكت بنوع من العذاب.
{وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} أي: أهلكناهم بماء البحر.
{وَكُلٌّ} أي: كل قوم منهم.
{كَانُوا ظَالِمِينَ (54) } كافرين.
والتكرار للتأكيد , وقيل: شبه الكفرَ والأَخْذَ بالكفرِ والأَخْذِ في الأولى، وشبه التغيير بالتغيير في الثانية.
ويحتمل أن الفعل في قوله {كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} لكفار قريش كما سبق، {كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} لآل فرعون والذين من قبلهم، فأعاد ذكرهم لما حيل بينهم وبين أفعالهم بأفعال غيرهم.
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) } أي: لا يوقنون، لكونهم شر الدواب , وقيل: الفاء لعطف جملة على جملة من غير إضمار، فيكون في قوم أخبر الله عنهم (2) أنهم لا يؤمنون، كقوله: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) } [البقرة: 6] .
{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ} أي: بني قريظة، عاهدهم النبي -صلى الله عليه وسلم- على (3) أن لا يعاونوا عليه عدوًا، ثم نقضوا العهد وأعانوا مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي -صلى الله عليه وسلم-، ودعاهم أبو سفيان إلى مقاتلة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الأحزاب فأجابوه ومالؤا الكفار (4) على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الخندق (5) .
وقوله {مِنْهُمْ} قيل: من هاهنا صلة، أي: عاهدتهم , وقيل: {مِنْهُمْ} أي: معهم، وقيل: محمول على المعنى، أي: أخذت منهم العهد، ويحتمل أنه للتبعيض على أصله.
(1) لعله يقصد ما ورد في سورة آل عمران، الآية (11) ، أو يقصد ما سبق في نفس سورة الأنفال، الآية رقم (52) .
(2) النص في (ب) : (أخبره الله أنهم لا يؤمنون) .
(3) سقطت (على) من (ب) .
(4) في (ب) : (ومالوا للكفار) .
(5) أخرجه الطبري 11/ 235 عن مجاهد.