فهرس الكتاب
وقيل: هي ثابتة، لأنها في موادعة أهل الكتاب (1) .
{وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ} يمكروا بك ويغدروا.
{فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} كافيك الله.
{هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ} قواك.
{بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) } جميعًا.
وقيل: هم الأنصار.
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} قلوب الأوس والخزرج.
{لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} أي: بلغت عداوتهم نهاية لو أنفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر على الألفة والإصلاح ورفع الإحنة.
{وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} بفضله ورحمته وعزته وحكمته.
{إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) } .
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) } في سبب النزول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أسلم مع النبي -صلى الله عليه وسلم- تسعة وثلاثون رجلًا ثم أسلم عمر رضي الله عنه فنزلت هذه الآية (2) .
(1) وهو ما رجحه الطبري 11/ 253 - 254 وابن كثير 7/ 114.
(2) أخرجه الواحدي في «أسباب النزول» (ص 400) والطبراني في «المعجم الكبير» (12470) وقال ابن كثير 7/ 118: (في هذا نظر، لأن هذه الآية مدنية، وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة، والله أعلم) .
وقال أبو سليمان الدمشقي: (هذا لا يحفظ، والسورة مدنية بإجماع) . انظر: «زاد المسير» 3/ 377.