{إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} أي لا يبقون عليكم لا لأجل قرابة ولا لأجل عهد.
والإِلُّ: القرابة والعشيرة، والإل: العهد، والإل: الحلف واليمين، والإل: الجُؤَار (1) , وقيل: الإل: هو الله سبحانه، واستبعده الحذاق وقالوا: إنما هو إِيل في العبراني.
الخليل: الإل: الربوبية.
وفي اشتقاق إل قولان: أحدهما: من قوله: أل الشيء (2) : إذا حدده، والثاني: أل البرق: إذا لمع.
والذمة: العهد والميثاق، وأصله من الذم، أي: ما يخاف (3) الذم والعيب فيه.
{يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} بالوعد بالإيمان والطاعة والوفاء بالعهد.
{وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} إلا الكفر والعصيان والغدر.
{وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) } خارجون عن العهد، وقيل: معنى {وَأَكْثَرُهُمْ} : كلهم, وقيل: معنى قوله {فَاسِقُونَ (8) } : متمردون في الكفر، وتلك صفة رؤسائهم.
{اشْتَرَوْا} استبدلوا.
{بِآيَاتِ اللَّهِ} القرآن.
{ثَمَنًا قَلِيلًا} عرضًا يسيرًا، وقيل: استبدلوا الدنيا بالآخرة، وهم الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه (4) , وقيل: هم اليهود، وآيات الله: التوراة، وهم قوم
(1) قال السمين الحلبي في «الدر المصون» 6/ 19: (وهو رفع الصوت عند التحالف، وذلك أنهم كانوا إذا تماسحوا وتحالفوا جَأَرُوا بذلك جُؤَارًا) .
(2) في (أ) : (من قوله ألل الشيء) .
(3) سقطت (ما) من (ب) فكان النص كالتالي: (أي يخاف الذم) .
(4) أخرجه الطبري 11/ 360 عن مجاهد، ونصه: (عن مجاهد في قوله(اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا) قال: أبو سفيان بن حرب، أطعم حلفاءَه، وتركَ حلفاء محمد -صلى الله عليه وسلم-).