فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 3779

حتى يعطون (1) , وقيل: {وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } أي: ذلك الصغار بعينه، فيكون استئنافًا، وعلى الوجه الأول يكون حالًا.

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} قال ذلك بعض منهم فنسب إلى الكل لكونهم منهم, وقيل: انقرض قائلوه, وقيل: قالها فنحاص وحده (2) .

قالوا ذلك لما أحياه الله بعد مائة عام فأملى عليهم التوراة حفظًا، وقد سبق في البقرة (3) .

واختلف القراء في التنوين (4) : فمن أثبت فلأنه مبتدأ وابن خبره والتنوين يحذف في النسب، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين وهذا كثير في الشعر، وقد روي عن أبي عمرو: (أحَدُ. اللهُ) [الإخلاص: 1 ـ 2] ، بحذف التنوين (5) , وقيل: حذف لأنه لا ينصرف، للعجمة والتعريف, وقيل: حذف للنسبة على زعم اليهود والخبر مضمر، أي: عزير ابن الله نبينا، وهذا الوجه وإن كان قائلوه كبارًا مزيف، لأن الإنكار ينصرف إلى الخبر فيبقى النسب مسلمًا، سبحانه عن ذلك (6) .

(1) في (ب) : (حتى يعطون الزراغه) ولم يتضح لي المعنى.

(2) في (ب) : زيادة: ( ... انقرض قائلوه وقيل قالها فنحاص في جماعة وقيل فنحاص وحده)

(3) سبق في سورة البقرة، آية (259) .

(4) قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وقالت اليهود (عزيرٌ ابن الله) بالتنوين، وقرأ الباقون (عزيرُ) بغير تنوين.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 194) ، وانظر لتوجيه القراءات: «الحجة» للفارسي 4/ 181.

(5) قال مكي بن أبي طالب في «الكشف عن وجوه القراءات السبع» 2/ 391: (وقد روي عن أبي عمرو حذف التنوين من(أحد) لسكونه وسكون اللام من (الله) ، وروي عنه أنه كان يقف على (أحد) والذي قرأت به له كالجماعة، بالوصل وكسر التنوين لالتقاء الساكنين).

(6) قد ناقش الألوسي 10/ 81 هذا الكلام، ونقل عن الجرجاني في «دلائل الإعجاز» (ص 375) أنه أشار إلى هذا الملحظ، وأشار إلى اعتراض بعض العلماء له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت