فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 3779

(سنوا بهم سنة أهل الكتاب) (1) ، وكذلك الترك والهند والروم، فأما العرب: فالسيف أو الإسلام.

{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} هي ما يؤخذ منهم، مشتق من: جَزَى دينه: إذا قضاه (2) , وقيل: هي من قولهم: هذا يَجْزِي (3) عن هذا: أي يكفي عنه.

وقوله {عَنْ يَدٍ} قيل: عن سلطان وقوة لكم عليهم, وقيل: من إنعام منكم (4) عليهم، واليد: السلطان، واليد: النعمة, وقيل: {عَنْ يَدٍ} : أي: نقدًا، وقيل: معنى {عَنْ يَدٍ} يعطونها بأيديهم، يعطي كل رجل ما عليه بيده لا يرسله, وقيل: {عَنْ يَدٍ} عن غنى, وقيل: {عَنْ يَدٍ} عطاء لا يقابله جزاء، يؤخذ من الرجال البالغين دون النساء والأطفال في ابتداء الحول, وقيل: بعد حولانه.

وروي أن عمر رضي الله عنه أوجب على من كان من أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الفضة أربعين درهما (5) .

{وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } أذلاء (6) يمشون بها خاضعين لا يركبون ولا يجلسون

(1) أخرجه مالك في «الموطأ» (رقم 756) وعنه البيهقي 9/ 189 وغيرهم، وضعفه الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (1248) .

ولكن ثبت عند البخاري (3156) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لا يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذها من مجوس هجر.

(2) في (ب) : (أي قضاه) .

(3) في (أ) : (فلا يجزي عن هذا) .

(4) في (ب) : (لكم) .

(5) أخرجه مالك في «الموطأ» (757) .

وانظر في قدر الجزية: «المغني» لابن قدامة 13/ 211 - 212.

(6) في (ب) : (إذ يمشون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت