فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 3779

{إِنْ شَاءَ} قيده بالمشيئة لأن الغنى يقع في حق بعض دون بعض وفي عام دون عام, وقيل: هذا تعليم بتعليق الأمور بمشيئة الله.

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ} بما أمر.

{حَكِيمٌ (28) } فيما قدر.

وروي عن بعض القراء الوقف على قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} (1) ثم استأنف فقال: {فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (2) .

{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} يريد بهم: أهل الكتاب، فنفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر لأن سبيلهم سبيل من لا يؤمن, وقيل: لأنهم يصفون الله بما لا يليق به سبحانه، ويصفون نعيم الجنة بخلاف ما هو عليه، يزعمون: لا أكل فيها ولا شرب, وقيل: هذا على سبيل الذم.

{وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} لأنهم أحلوا ما حرم الله عليهم وحرموا ما أحل, وقيل: أحلوا الخمر.

{وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} الحق: هو الله، أي: لا يدينون دين الإسلام وهو دين محمد -صلى الله عليه وسلم- الناسخ لسائر الأديان, وقيل: دين الحق: طاعة الحق، تقول: دان له: إذا أطاع.

{مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} يعني: اليهود والنصارى.

و (مِنْ) للتبيين.

وأما المجوس: فملحقون بأهل الكتاب (3) في الجزية وحسب، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:

(1) في (ب) زيادة: (( وإن خفتم عيلة) على تقدير لا تقربوا وإن خفتم عيلة ثم استأنف ... ).

(2) انظر: «القطع والائتناف» للنحاس (ص 361) ، فقد نقل الوقف فيها عن أحمد بن موسى، ولعله أبو بكر بن مجاهد صاحب كتاب «السبعة» ، والله أعلم.

(3) حصل سقط في (ب) من بعد كلمة (الكتاب) الواردة هنا، إلى كلمة الكتاب الواردة في الحديث بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت