فهرس الكتاب
{وَرُهْبَانَهُمْ} جمع رَاهِب، كفَارِس وفُرسان، وهو كالعَلَم لِزهاد (1) النصارى، مشتق من الرهبة، ومصدره: الرهبانية.
{أَرْبَابًا} آلهة.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} سوى الله، حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله من غير دليل وبيان كطاعة الله, وقيل: كانوا يأمرونهم بالسجود لهم.
{وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} عطف على أحبارهم ورهبانهم.
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا} ليوحدوا ويطيعوا.
{إِلَهًا وَاحِدًا} وهو الله عز وجل.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} يجوز أن يكون وصفا لقوله {إِلَهًا} ويجوز أن يكون مستأنفًا.
{سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } تنزيهًا له عن أن يكون له شريك.
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا} يَردّوا ويُخْمدوا.
{نُورَ اللَّهِ} دلائله (2) وحججه, وقيل: القرآن, وقيل: بيان صفة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
{بِأَفْوَاهِهِمْ} بشركهم وكذبهم, وقيل: خص الفم دون اللسان لأن الإطفاء بالشفة يكون (3) .
{وَيَأْبَى اللَّهُ} لا يرضى ولا يترك.
{إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} بإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه.
{وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) } ذلك، وجواب {وَلَوْ} محذوف، ودخل {إِلَّا} في الإثبات لأن في الإباء معنى النفي، وتقديره: ويأبى الله كل شيء إلا إتمام نوره.
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ} محمد -صلى الله عليه وسلم-.
{بِالْهُدَى} بالقرآن.
{وَدِينِ الْحَقِّ} الإسلام, وقيل: هو من باب: مسجد الجامع وصلاة الأولى.
{لِيُظْهِرَهُ} ليعليه.
{عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} على سائر الأديان.
{وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ} يتملكون.
{أَمْوَالَ النَّاسِ} وقيل: بِتَبَاعِ (4) أموال الناس.
{بِالْبَاطِلِ} بالرشى في الحكم, وقيل: هي المآكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم (5) .
(1) في (أ) : (للزهاد) .
(2) في (ب) : (دليله) .
(3) معناه - والله أعلم-: أن من يريد إطفاء الشمعة مثلًا فإنه ينفخ فيها من فيه عن طريق جمع شفتيه وإجراء الهواء منهما على نور الشمعة.
وانظر: «التحرير والتنوير» لابن عاشور 10/ 171.
(4) هكذا ظهر لي رسمها في النسختين، والمقصود -والله تعالى أعلم- أن الأحبار والرهبان يحاولون تتبع أموال الناس بالباطل بشتى الطرق.
(5) في (أ) : (من أعوامهم) .