فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 3779

{وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} في سبب النزول: أن معاوية (1) قال: نزلت في أهل الكتاب، وقال أبو ذر (2) رضي الله عنه: فينا وفيهم، فجرى بينهم في ذلك (3) كلام وخصام (4) .

واختلف المفسرون فيه أيضًا، والأكثر على أنها نزلت في مانعي الزكاة (5) .

ابن عباس رضي الله عنهما: الكنز: الذي لا يؤدى زكاته (6) .

وقيل: كان هذا في أول الإسلام، كان الواجب عليهم أن يؤدوا الفضل ثم نسخ بآية الزكاة (7) .

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أربعة الآف وما دونها نفقة وما فوقها كنز (8) .

وروى ثوبان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لما نزل {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} قال -صلى الله عليه وسلم-: (تبًا للذهب تبًا للفضة) ، قالوا: يا رسول الله: فأي المال ندخره؟ قال: (قلبًا ذاكرا ولسانا شاكرا وزوجة صالحة) (9) .

(1) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب، أمير المؤمنين، حدّث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكتب له مراتٍ يسيرة، عمل نيابة الشام عشرين سنة، والخلافة عشرين سنة، وتوفي سنة (60 هـ) وعاش سبعًا وسبعين سنة.

انظر: «سير أعلام النبلاء» 3/ 119 - 162.

(2) أبو ذر: جُنْدب بن جُنادة، أحد السابقين الأولين، من نجباء أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-، كان خامس خمسة في الإسلام، وكان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وكان رأسًا في الزهد والصدق والعلم والعمل، قوَّالًا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم، توفي سنة (32 هـ) .

(3) لم ترد (في ذلك) في نسخة (أ) .

(4) أخرجه البخاري (1406) .

(5) انظر: «النكت والعيون» للماوردي 2/ 357 - 358، و «زاد المسير» لابن الجوزي 3/ 429.

(6) أخرجه الطبري 11/ 432.

(7) أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما (1404) قال: إنما كان هذا قبل أن تُنْزَلَ الزكاة، فلما أُنزلت جعلها الله طُهْرًا للأموال.

وانظر: «الجامع» للقرطبي 8/ 125 وابن الجوزي 3/ 429.

(8) أخرجه عبدالرزاق 1/ 273 والطبري 11/ 427.

(9) أخرجه الإمام أحمد (22392) و (22437) وقال محققو المسند: حسن لغيره، وأخرجه الترمذي (3094) وابن ماجه (1856) وغيرهم، وضعفه الزيلعي في «تخريج الكشاف» 2/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت