فهرس الكتاب
{زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} أي: هذا الفعل منهم زيادة في الكفر (1) .
(يَضِلُّ بهِ الذينَ كَفَرُوا) أي: بالنسيء فهم ضالون، وقرئ {يُضَلُّ} فهم مضلون، أي: يضلهم الشيطان أو النَسْأَة (2) .
{يُحِلُّونَهُ عَامًا} يعني: المحرم, وقيل: هو رجب.
{وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} لأنه كان يحرم سنة ويحل سنة ويجعل مكان المحلل محرمًا.
{لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ} أربعة أشهر وإن كانت مُغَيَّرة مُبَدَّلة.
والمواطأة: الموافقة، وقيل: اللام في {لِيُوَاطِئُوا} متعلق بقوله (3) {يُحِلُّونَهُ} و {وَيُحَرِّمُونَهُ} جميعًا.
وقيل: متعلق بقوله {وَيُحَرِّمُونَهُ} فحسب، وعليه ظاهر الآية، فيكون الوقف على قوله {يُحِلُّونَهُ عَامًا} (4) .
(1) في (أ) : ( ... الفعل منه زيادة في كفرهم) .
(2) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وروح وزيد عن يعقوب= = (يَضِلُّ) بفتح الياء وكسر الضاد، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف (يُضَلُّ) بضم الياء وفتح الضاد.
وروى أوقية - عامر الموصلي المتوفى سنة 250 هـ- عن اليزيدي عن أبي عمرو، ورويس عن يعقوب (يُضِلُّ) بضم الياء وكسر الضاد.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 194) .
(3) كلمة (بقوله) ليست في (ب) .
(4) قال السمين الحلبي في «الدر المصون» 6/ 48: (قوله(ليواطئوا) في هذه اللام وجهان: أنها متعلقةٌ بيحرمونه، وهذا مقتضى مذهب البصريين، فإنهم يُعْملون الثاني من المتنازعين.
والثاني: أن يتعلق بيحلونه، وهذا مقتضى مذهب الكوفيين، فإنهم يُعْمِلون الأول لسبقه.
وقول من قال إنها متعلقة بالفعلين معًا، فإنما يعني من حيث المعنى لا اللفظ).