فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 3779

{زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ} أي: الشيطان زين لهم ذلك.

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37) } .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} في سبب النزول: أنها نزلت في الحَثِّ على غزوة تبوك، وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رجع من الطائف وغزوة حنين أَمَرَ بالجهادِ لغزوة الروم وذلك في زمان عُسْرَةٍ من الناس وجَدْبٍ من البلاد وشِدَّةٍ من الحر، وكان قد أَخْرَجَت (1) النخلُ وطابت الثمار وعظم على الناس الغزو وأحبوا الظلال والمقام في المساكن والمال (2) وشق عليهم الخروج إلى القتال (3) ، فلما علم الله تثاقل الناس أنزل هذه الآية (4) .

وقيل: لما دعاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحثهم على الجهاد صاروا ثلاث (5) فرق: فرقة أسرعت إلى المسير وهم المهاجرون والأنصار, وفرقة ثقلت عليهم فآثروا طاعة الله وطاعة رسوله (6) على هواهم فخرجوا, وفرقة استأذنوا في التخلف فأذن لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنزلت فيهم هذه الآيات (7) .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} خطابٌ لمن تثاقل دون من أسرع وبادر.

{مَا لَكُمْ} استفهام إنكاري، أي: أي شيء لكم، وما بعده حال، و {إِذَا}

(1) هكذا في النسختين واضحة، وعند الواحدي في «أسباب النزول» : (أخرفت) .

(2) في (ب) : (والمنازل) .

(3) في (أ) : (القتل) .

(4) أخرجه الطبري 11/ 460 وابن أبي حاتم 6/ 1796 وزاد السيوطي 7/ 353 نسبته لسنيد وابن المنذر وأبي الشيخ عن مجاهد.

(5) في (ب) : (ثلثه) .

(6) في (ب) : (طاعة الله ورسوله) .

(7) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت