فهرس الكتاب
نقتل، فقال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} فَأَمِنَ حينئذ (1) .
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} أمنه.
والسكينة: ما يوجب السكون والأمن.
{عَلَيْهِ} على النبي -صلى الله عليه وسلم- , وقيل: على أبي بكر، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخف بل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ساكن القلب رابط الجأش.
{وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} يعني الملائكة, وقيل: بالثقة بوعده واليقين بنصره, وقيل: أيده بالملائكة يوم بدر فيكون الكلام كافيا على قوله {عَلَيْهِ} فخرجا من الغار وسارا نحو المدينة وانصرف القوم آيسين من لحاقه.
{وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى} يعني: الشرك.
{وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} يعني: لا إله إلا الله, وقيل: {وَكَلِمَةُ اللَّهِ} قوله: {لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] , وقيل: علو الكلمة: الغلبة، وسَفَال الكلمة: القهر.
ابن بحر: {كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا} : اعتزاؤهم في الحرب يالفلان,
و {وَكَلِمَةُ اللَّهِ} : الدعاء إليه والاستعانة به، أي: خُذِلوا ونُصِرَ المؤمنون.
وقيل: الغار في الآية بمعنى: الغيرة، أي: غارا على دين الله، حكاه الماوردي،
(1) هذه الرواية فيها الصحيح وفيها ألفاظ متكلم فيها، انظر: البخاري (3615، 3653، 3906، 3922، 4663) ، ومسلم (2381، 2009) وغيرهما من كتب الحديث.
وقال الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» 3/ 339: (لا يصح حديث في عنكبوت الغار والحمامتين) .
بينما حَسَّنَ ابن كثير الرواية التي عند أحمد 1/ 348 حيث يقول ابن كثير: (وهذا إسناد حسن، وهو من أجود ما روي في قصة نَسْجِ العنكبوت على فم الغار) . انظر: «البداية والنهاية» 4/ 451.
كما حَسَّن الرواية ابن حجر في «فتح الباري» 7/ 236.