فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 3779

وقيل: هما محكمتان.

{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} أي: إن لا تنصروا محمدًا ينصره الله على عادته، فقد نصره الله بإرشاده إلى الهجرة, وقيل: بإمداد الملائكة.

{إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} حين أخرجه قريش، أي: حملوه على الخروج من مكة، وذلك أنهم اجتمعوا في دار الندوة فتشاوروا في أمره فعزموا على قتله فأخبره الله ذلك, فخرج هو وأبو بكر نحو المدينة فدخلا (1) غار ثور - وهو جبل بأسفل مكة - فأمر الله شجرة فخرجت في وجه رسول الله فسترت وجهه وأمر العنكبوت فنسجت ما بينهما فسترت وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأرسل حمامتين وحشيتين فوقعا على باب الغار وهو قوله:

{ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} ومعنى ثاني اثنين: واحد في جملة اثنين، كما تقول خامس خمسة، أي (2) : واحد فيهم، وهو نصب على الحال، {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} أي: حصلا فيه.

{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} أي: يقول النبي لأبي بكر.

{لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} وذلك أن الطلب دنوا منهما بحيث إن أمية بن خلف بال فانتهى إلى أبي بكر بوله فبكى فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن

(1) في (ب) : (فدخلوا) .

(2) في (أ) : (أو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت