فهرس الكتاب
بهذا وأذن لي في القعود عنك وأعينك (1) بمالي، فأعرض عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: (قد أذنت لك) ، فأنزل الله هذه الآية (2) .
وكان الأصفر رجلًا من الحبشة ملك الروم فاتخذ من نسائهم كل وضيئة حسناء فولدت له (3) بنين وبنات أخذن من بياض الروم وسواد الحبشة فكن صفرًا لعسًا (4) يضرب بهن المثل في الحسن (5) .
{وَمِنْهُمْ} أي: ومن المنافقين {مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي} في القعود {وَلَا تَفْتِنِّي} بنساء الروم والنظر إليهن.
وقيل: لا تفتني: لا تكبني (6) بالعصيان في المخالفة.
وقيل: لا تصرفني عن شغلي.
{أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} قيل: في النار والعذاب,.
وقيل: في الكفر والنفاق.
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } مطبقة بهم جامعة لهم.
{إِنْ تُصِبْكَ} إن نالك.
{حَسَنَةٌ} غنيمة وظفر.
{تَسُؤْهُمْ} غمهم ذلك.
(1) سقطت كلمة (وأعينك) من (ب) .
(2) انظر: الطبري 11/ 491 و «أسباب النزول» للواحدي (ص 415) .
(3) سقطت كلمة (له) من (ب) .
(4) في (ب) : (صفرًا ولعسًا) .
والَّلعَسُ: سوادٌ مستحسن في الشَّفَة كما في «القاموس المحيط» (لعس) .
(5) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي 8/ 158.
(6) في (ب) : (لا تكسبني) .