فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 3779

{بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} أي: هم يد واحدة, وقيل: يأخذ بعضهم من بعض، وقيل: رجالهم ونساؤهم صنف واحد في إظهار الإيمان واستسرار الكفر، وغلب المذكر على المؤنث في الجميع, وقيل: هذا جواب لقولهم في قوله (1) {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} [التوبة: 56] .

{يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ} الكفر والعصيان.

{وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} الطاعة والإيمان.

{وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} عن إخراج الزكاة والنفقة في الجهاد، وقبض اليد كناية عن البخل, وقيل: يقبضون أيديهم عن رفعها في الدعاء (2) إلى الله.

{نَسُوا اللَّهَ} تركوا العمل بأوامره.

{فَنَسِيَهُمْ} خذلهم, وقيل: جازاهم على نسيانهم (3) .

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) } الخارجون عن دين الله.

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} حال مقدر (4) .

{هِيَ} أي: النار.

{حَسْبُهُمْ} فيها كفاية لجزاء كفرهم.

{وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ} أبعدهم الله (5) من رحمته.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) } دائم لا ينقطع.

{كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا} في الكاف قولان:

أحدهما: أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أنتم كالذين من قبلكم.

وقيل: حالكم كحال الذين من قبلكم.

وقيل: محله نصب، أي: وعد الله المنافقين وعدًا كما وعد الذين من قبلكم.

(1) في (ب) : (لقولهم في قولهم) .

(2) في (ب) : (رفعها بالدعاء) .

(3) قال الشيخ الشنقيطي في «العذب النمير» 5/ 622: (الله جل وعلا يستحيل في حقه النسيان، الذي هو ذهاب الشيء عن العلم، فمعنى(نسيهم) : تركهم عمدًا وإرادة، لأن الله جل وعلا لا ينسى، كما قال تعالى: {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [طه/52] {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم/64] وهذا معنى قوله:

{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} ).

(4) قال السمين الحلبي في «الدر المصون» 6/ 82: (قوله تعالى {خَالِدِينَ} حالٌ من المفعول الأول للوعد، وهي حال مقدرة، لأن هذه الحال لم تقارن الوعد) .

(5) سقط لفظ الجلالة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت