فهرس الكتاب
وروي أنه قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أهم (1) أهل فارس والروم وأهل الكتاب؟
فقال -صلى الله عليه وسلم-: (هل الناسُ إلا هُمْ) (2) .
وروي عن ابن عباس أنه قال: ما أشبه الليلة بالبارحة هؤلاء بنو إسرائيل شُبِّهْنا بهم (3) .
{فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} تلذذوا بملاذ الدنيا.
والخلاق: التام الوافر من النصيب، مشتق من: الخَلْقِ، وهو التقدير.
الحسن: أي: دانوا بما أرادوا من الأديان ولم يتدينوا بدين الله (4) .
{فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ} في الباطل.
{كَالَّذِي خَاضُوا} وقيل: انغمستم في الدنيا وبعتم بها الأخرى كفعلهم, وقيل: لعبتم كما لعبوا، والتقدير: خضتم كخوضهم, وقيل: كالذين خاضوا فحذف النون، أو أجرى الذي مجرى مَنْ.
{أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا} لأنهم اخْتُرِمُوا عنها (5) .
{وَالْآخِرَةِ} لأنهم يدخلون النار.
وقيل معناه: حبطت في الآخرة أعمالهم التي عملوها في الدنيا، واللفظ لا يحتمله.
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) } خسروا الدنيا والآخرة.
ثم ذكر نبأ من قبلهم فقال:
{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ} أغرقوا بالماء.
{وَعَادٍ} أهلكوا بالريح.
{وَثَمُودَ} أهلكوا بالرجفة.
{وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ} أهلك نمرود ببعوضة, وأهلك أصحابه (6) فجعلهم الأخسرين.
(1) في (ب) : (هم) بدون همز.
(2) أخرجه البخاري (7319) وأحمد (8308) والطبري 11/ 551 - 552 ولفظ الأخير هو أقرب الألفاظ لما أورده المصنف.
(3) أخرجه الطبري 11/ 552 وابن أبي حاتم 6/ 1834.
(4) أخرجه الطبري 11/ 552 - 553 عن الحسن مختصرًا بلفظ: بدينهم.
(5) في (ب) : (اخترموا في الدنيا) .
(6) في (ب) : (أصحابهم) .