فهرس الكتاب
{فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} فانهار الشفا بالبناء, وقيل: فانهار البناء بالباني وأهله.
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حين انهار (1) .
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) } .
{لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} أبو علي (2) في «الحجة» : البنيان: مصدر، بدليل دخول التاء عليه، تقول: بنيانة، فلو (3) كان جمعًا لم يدخله (4) ، ثم يستعمل للاسم: كضرب الأمير ونسخ اليمين (5) ، وفي الآية: مصدر، ليصح الخبر عنه بالريبة، ويجوز أن يكون الاسم والمضاف محذوف، أي: بناء البنيان، والمعنى: لا يزال ما اعتقدوه وبنوا له مسجد الضرار من الكفر والنفاق لازمًا لقلوبهم لا يفارقها حتى يموتوا.
«الحجة» : لا يزال بناء المبنى شكًا في قلوبهم من إظهار الإسلام والثبات على النفاق إلَاّ أن (6) تقطع قلوبهم بالموت والبلى (7) .
وقيل: لا يزال تخريبك لمسجدهم يورثهم (8) عداوة في قلوبهم إلى يوم موتهم (9) .
وقيل: لا تزال نفقة بنيانهم حسرة في قلوبهم حتى الموت.
وقيل: {رِيبَةً} حزازة في قلوبهم, وقيل: {رِيبَةً} خوفًا من المؤمنين لما ظهر نفاقهم.
(1) أخرجه الطبري 11/ 697 وابن أبي حاتم 6/ 1884 والحاكم في «المستدرك» 4/ 496.
(2) قوله (أبو علي في) لم يرد في (د) .
(3) في (د) : (ولو) .
(4) في (د) : (لم تدخله) .
(5) في (ب) : (ونسج اليمن) وهو كذلك في «الحجة» لأبي علي الفارسي 4/ 222.
(6) في (أ) : (إلى أن) ، والمثبت من (ب) و (د) و «الحجة» .
(7) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي 4/ 230.
(8) في (ب) : (يؤثر) .
(9) سقطت كلمة (موتهم) من (د) .