فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 3779

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) } أي (1) : من تحت منازلهم. وقيل: منابعها من تحتها. وقيل: بأمرهم. وقيل: بين أيديهم وهم يرونها.

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} أي دعاؤهم، والدّعوى: مصدر كالدّعاء والمراد به النّداء، أي: يدعون الله بقولهم: سبحانك اللهمّ؛ تلذّذًا بذِكْرِه لا عبادةً, والمعنى: هم في أكثر ممّا يشتهون فلا يستزيدون. وقيل: دعواهم: كلامهم وقولهم. وقال الكلبي: إذا اشتهوا شيئًا قالوا: سبحانك اللهمّ فيُؤتَوْنَ به (2) .

{وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا} ما يحيّي بعضهم بعضًا {سَلَامٌ} .

وقيل: تحييهم الملائكة، وقيل: يحييهم الله عزّ وجلّ. وقيل: تحيّتهم: مُلكهم، {سَلَامٌ} سالم (3) . والتحيّة: الملك.

{وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ} أي إذا نالوا منه شهوتهم قالوا:

{أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) } وقيل: أوّل كلامهم التّسبيح، وآخره التّحميد، وهم يتكلّمون بينهما بما أرادوا أن يتكلّموا به، وليس يعني أنّه ينقطع.

ابن بحر: هو قولهم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} [الأعراف: 43] . و {أَنِ} في قوله: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) } زيادةٌ عند بعضهم، ومخفَّفٌ من المشدّد عند بعضهم، وقد قرئ به (4) ، وتقديره: أنّه الحمد. وقيل: آخر دعواهم أن يقولوا الحمد.

(1) لم ترد (أي) في (د) .

(2) نقله الواحدي في «البسيط» (ص 809 - رسالة جامعية) عن الكلبي.

(3) في (د) : (سلام سلام) .

(4) يعني تشديد (أن) ، وقد قرأ بها عكرمة وأبو مجلز وأبو حيوة وقتادة ومجاهد وابن يعمر وبلال بن أبي بردة وابن محيصن ويعقوب. ... =

«انظر: =القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص 56) ، و «المحتسب» لابن جني 1/ 308، و «الدر المصون» للسمين الحلبي 6/ 156 - 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت