{أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} أي: الكاذبُ على الله والمكذِّب بآيات الله في الكفر سواءٌ.
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) } لا ينالون رشدا.
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يشركون مع الله في العبادة.
{مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} لأنّها أمواتٌ.
{وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} :
الحسن: يريدون في أمر الدّنيا ومعاشها لأنّهم (1) لا يقرّون بالبعث (2) .
وقيل: معناه هؤلاء شفعاؤنا عند الله إن يكن بعثٌ ونشورٌ.
وقيل: في الكفّار من يعتقد البعث.
{قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} أي: أتخبرونه بما لم يكن ولا يكون لأنّه ليس فيهما من يستحقّ العبادة؛ فنفَى العلمَ لنفي المعلوم.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) } نزّه نفسه عن أن يكون معه معبودٌ أو شريكٌ.
{وَمَا كَانَ النَّاسُ} يعني بني آدم بعد آدم عليه السّلام، وقيل: بعد إلياس (3) ، وقيل: النّاس هاهنا العرب.
{إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً} على دين واحد وهو دين (4) الإسلام، وقيل: الشّرك، وقد سبق (5) .
(1) في (د) : (ومعايشها لأنها) .
(2) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص 826 - رسالة جامعية) وابن الجوزي 4/ 16.
(3) في (د) : (الناس) .
(4) سقطت كلمة (دين) من (د) .
(5) في تفسير سورة البقرة، الآية (213) (ص 596 من القسم الأول) .