فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 3779

{فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61) } في اللّوح المحفوظ، قرئ بالرّفع والنّصب (1) ، الرّفع من وجهين:

أحدهما: أن يكون عطفًا على محل {مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} .

والثّاني: أن يكون بالابتداء وخبرُه {إِلَّا فِي كِتَابٍ} حكاهما الزّجّاج وغيره (2) .

والنّصب من وجهين:

أحدهما: أن يكون عطفًا على لفظ {مِثْقَالِ} أو عطفًا على {ذَرَّةٍ} فيكون مجرورًا في الحكم فتح لأنّه لا ينصرف.

والثّاني: نصبٌ على التّبرئة (3) و {إِلَّا فِي كِتَابٍ} خبره.

وهذا الوجه غير ممتنع وإن لم أسبق إليه فيما علمتُ؛ فمن رفع أو فتح على المحلّ فقوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ} مشكلٌ.

وذهب النّحاةُ إلى أنّ التّقدير: ما ذلك كلّه إلاّ في كتاب، فيحسن الوقف على {وَلَا أَكْبَرَ} (4) .

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ} هم المؤمنون المخلصون.

{لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} على الدّوام.

{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) } إذا حزن النّاس.

{الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) } الشّرك والمعاصي، يجوز أن يكون وصفًا لهم، ويجوز أن يكون مبتدأً {لَهُمُ الْبُشْرَى} خبره.

قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} :

قيل: هو قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} [النور: 55] .

وقيل: لهم البشرى عند النّزع.

(1) قرأ حمزة ويعقوب وخلف (ولا أصغرُ من ذلك ولا أكبرُ) بالرفع، وقرأ باقي العشرة بالنصب.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 201) .

(2) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 3/ 26، و «الدر المصون» للسمين الحلبي 6/ 230.

(3) حرف التبرئة هو: (لا) النافية للجنس، واسمها (أصغر) مبني على الفتح.

(4) انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي 6/ 230 - 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت