فهرس الكتاب
وقيل: هي الرّؤيا الصّالحة يراها المؤمن لنفسه أو يراها له مؤمنٌ، جاء ذلك عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مرفوعًا (1) .
{لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} لا مانع لإمضائها ولا خُلف لوعده.
{ذَلِكَ} إشارة إلى مدلول البشرى (2) أو إلى التّبشير.
{هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) } الظّفر بالبغية.
{وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} تكذيبهم إيّاك وإشراكهم بالله، وتمّ الكلام (3) ثمّ استأنف فقال: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} القدرة والغلبة له {جَمِيعًا} .
وقرئ في الشّواذّ:"أنّ العزّة"بالفتح (4) ، أي: لأنّ العزّة لله (5) ، وذكر القتيبيُّ في هذا فصلًا لا طائل تحته (6) .
{هُوَ السَّمِيعُ} لقولهم. {الْعَلِيمُ (65) } بفعلهم.
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} من الملائكة والإنس والجنّ, أي: كلّهم مملوكون له. {وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ} قوله: {شُرَكَاءَ}
(1) ورد من حديث أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وأبي هريرة: أما حديث أبي الدرداء فأخرجه الترمذي (2273) وأحمد (27510) والطبري 12/ 214 وغيرهم.
وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه الترمذي (2275) وأحمد (22687) والطبري 12/ 215 وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبري 12/ 217.
وقال الترمذي في السنن بعد إخراجه: (هذا حديث حسن) .
(2) في (أ) : (مدلول البشر) .
(3) سقط قوله (وتم الكلام) من (أ) .
(4) انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص 57) ، و «الدر المصون» 6/ 233 عن أبي حيوة.
(5) لم يرد لفظ الجلالة في (ب) .
(6) بحثت عنه في كتب ابن قتيبة المطبوعة فلم أجده، وقد كان ابن قتيبة يقول: من فتح (أن) هاهنا فقد كفر. نقله عنه ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص 57) ، وأبو حيان 5/ 174.
وابن قتيبة: هو عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، من الأئمة المكثرين من التصنيف، توفي سنة (276 هـ) .
انظر: «ترتيب الأعلام» (ص 247) .