فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 3779

المضاف وأسند الفعل إلى الضمير فارتفع به، أو يقال: تقديره: ليستخفوا بما أسرّوا (1) ، فحذف لأن معنى استخفى به وأخفاه واحد، ومن جعل معناه: ولوا ظهورهم، لم يحتج إلى هذا التأويل ويكون {مِنْهُ} عائدًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قول ابن شداد (2) .

{أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} جواب على وفق كلامهم {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ} في قلوبهم {وَمَا يُعْلِنُونَ} بأفواههم.

ابن عباس: عمل الليل وعمل النهار (3) .

وقيل: يريد الليل والوقت الذي يأوي إلى فراشه في الظلمة ويتغطى بثيابه ويستخفي بسره، وذلك النهاية في الخفاء وهو لله ظاهر جلي.

وقيل: نزلت في قوم كانوا لا يتعرون ولا يبدون أجسادهم (4) للسماء، وكانوا يتمسكون بستر أجسادهم بالثياب ويزعمون أن ذلك يقربهم من الله سبحانه، فأعلمهم أن هذا اعتقاد باطل وأنه يجزي بالنيات ويعلم الطويات، وهذا قول زيّفه المفسرون (5) .

{إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5) } بأسرار (6) ذات الصدور.

وقيل: ذات الصدور: القلوب.

(1) في (أ) : (ليستخفوا هم بما أسروا) .

(2) قال الإمام الطبري 12/ 322: (الهاء في قوله(منه) عائدةٌ على اسم الله، ولم يجر لمحمدٍ ذكرٌ قَبْلُ فيجعل من ذكره -صلى الله عليه وسلم-).

(3) أخرجه الطبري 12/ 321 - 322، وابن أبي حاتم 6/ 2000.

(4) في (أ) : (أجسادهن) .

(5) لا أدري لماذا استبعد الكرماني هذا القول، مع أنه مروي في صحيح البخاري (4681 - 4682) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(6) في (د) : (بالأسرار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت