فهرس الكتاب
وعن علي رضي الله عنه أنه قال: لم يكن ابنه وإنما كان ابن امرأته، وكان يقرأ (ابنها) (1) .
وعن بعض القراء: (ابنه) بفتح الهاء، يريد ابنها، وهو شاذ (2) .
وعن الحسن أيضًا: أنه ليس بابنه (3) .
وروى عنه أيضًا أنه قال: كان لغير رِشْدَه (4) ، وهذا قول مرغوب عنه، لأن الله عصم أنبياءه من مثل هذا.
وحمل المفسرون قوله {فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم: 10] : على الدين لا على الفرج.
{وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ} عن أبيه وعن السفينة.
وقيل: بمعزل عن دين أبيه.
والعزلة (5) : البعد.
{يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا} في السفينة {وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) } أي: أسلم واركب.
وقيل: كان ينافق.
{قَالَ سَآوِي} سأصير {إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ} يمنعني من الغرق.
والعصمة: المنع من الآفة.
{قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ} فيه قولان:
أحدهما: أنه استثناء منقطع، لأن من رحم معصوم، والمفعول ليس من جنس الفاعل، وتقديره: لكن من رحمه الله معصوم، ومحل {مِنْ} نصب.
(1) قوله (وكان يقرأ(ابنها ) ) سقط من (ب) .
وانظر: «شواذ القراءات» لابن خالويه (ص 60) فقد نسبها لعلي رضي الله عنه أيضًا.
(2) ذكرها النحاس في «إعراب القرآن» 2/ 284، والقرطبي 11/ 123، وأبو حيان 5/ 226، ونسبها السمين 6/ 329 لمحمد بن علي وعروة والزبير.
(3) أخرجه الطبري 12/ 426، وابن أبي حاتم 6/ 2034.
(4) يعني أنه من الزنا، كما يظهر من «اللسان» (رشد) .
وهذا القول أخرجه عن الحسن: عبدالرزاق في «تفسيره» 1/ 306، والطبري 12/ 427 وقد تتابعت أقوال العلماء والمفسرين على ردّ هذا القول.
(5) في (أ) : (والعزالة) .