فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 3779

والثاني: أن (1) الاستثناء صحيح، ومحل {مَنْ} رفع، وفي تقديره أربعة أوجه:

أحدها: أن من رحم هو الله عز وجل، أي: لا عاصم إلا الله.

والثاني: أن العاصم نوح، وقد دعاه إلى النجاة.

والثالث: أن المراد به: لا ذا عصمة إلا من رحمه الله، فإنه ذو عصمة.

والرابع: عاصم بمعنى معصوم، كـ {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) } [الحاقة: 21] ، و {مَاءٍ دَافِقٍ (6) } [الطارق: 6] ، وناقةٌ راحلة، وسِرٌّ كاتم، وأمرٌ عارف، وتطليقةٌ بائنة، ويمينك آشرة، وما زيد بحازم الأمر، وهذا قول الكوفيين (2) .

{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ} بين ابنه والجبل، وقيل: بين نوح وابنه.

{فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) } أي: صار (3) من المهلكين بالماء.

{وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ} أدخلي (4) الماء في أجزائك بسرعة شيئًا فشيئًا.

{وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي} يا سحاب (5) أمسكي عن إنزال الماء (6) .

وقيل: كانت المياه يومئذ تنزل من السماء (7) وتنبع العيون من الأرض السابعة.

تقول: أقلعت السماء: إذا ذهب مطرها، وأقلع عن الأمر: تركه (8) .

{وَغِيضَ الْمَاءُ} نقصه الله، وغاض: لازم ومتعد، والغيض: غيبة الماء في الأرض على وجه (9) النشف.

{وَقُضِيَ الْأَمْرُ} فرغ من إهلاك (10) من هلك وإنجاء من نجا.

{وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} (11) استقرت السفينة عليه.

والجودي: جبل معروف بناحية الموصل.

وقيل: في جزيرة الشام.

وقيل: بناحية آمل.

وقيل: من وراء آمل (12) .

وقيل: اسم لكل جبل، حكاه الماوردي (13) ، وهو سهو.

(1) سقطت (أن) من (ب) .

(2) انظر: الطبري 12/ 417 - 418، و «البسيط» للواحدي (ص 214 - 215 رسالة جامعية) .

(3) سقطت (صار) من (ب) .

(4) في (د) : (أي أدخلي ... ) .

(5) في (ب) : (ويا سحاب ... ) .

(6) في (د) : (المياه) .

(7) سقطت (السماء) من (ب) .

(8) في (ب) : (إذا تركه) .

(9) في (ب) : (جهة) .

(10) في (د) : (هلاك) .

(11) حصل سقط في (أ) ، فكان الكلام فيها: (واستوت على الجودي جبل معروف ... ) .

(12) في (ب) : (وقيل من آمد) ، وآمد: من أعظم مدن ديار بكر بجوار دجلة، بينما آمُل: هي أكبر مدينة بطبربستان.

انظر: «معجم البلدان» لياقوت 1/ 56 - 57.

(13) انظر: «النكت والعيون» للماوردي 2/ 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت