فهرس الكتاب
الزجاج: هو أخوهم من حيث إنه من ولد آدم وهم أولاده (1) .
{قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} أي: وحدوه {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ} معبود {غَيْرُهُ} غير الله {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) } كاذبون في إشراككم مع الله الأوثان.
{يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على تبليغ الرسالة {أَجْرًا} جُعْلًا، وقيل: رزقًا.
{إِنْ أَجْرِيَ} ثوابي ورزقي {إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني ولم أك شيئًا {أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) } أفلا تستعملون عقولكم فتعرفوا الخطأ من الصواب (2) .
{وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} أي: اطلبوا المغفرة وتوسلوا إليها بالتوبة.
الفرآء: {ثُمَّ} بمعنى الواو، وقد سبق (3) .
وقيل: {اسْتَغْفِرُوا} : آمنوا ثم توبوا إليه من سالف ذنوبكم.
{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ} أي: المطر (4) {مِدْرَارًا} دائمًا ساكبًا، وذلك أنفع ما يكون.
وأصله من: دَرَّ اللبنُ: إذا نَزَل مُتتابعًا.
وقيل: هو المطر في وقته.
وقيل: كثير البركة.
ومفعال من بناء المبالغة، يستوي فيه المذكر (5) والمؤنث.
{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} شدة إلى شدتكم.
(1) ذكره الزجاج في «معاني القرآن» 3/ 56.
(2) في (أ) : (الصواب من الخطأ) .
(3) سبق في أول هذه السورة عند قوله تعالى في الآية الثالثة: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} الآية.
(4) قوله (أي المطر) سقط من (ب) .
(5) في (أ) : ( ... فيه المذ والمؤنث) .