فهرس الكتاب
الأصنام ولا ينهاهم عنها قبل هذا (1) اليوم.
الماوردي: من الإرجاء، وهو سهو (2) .
{أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} يريد الأصنام {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ} تهمة وحيرة
{مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} يعنون عبادة الله وتوحيده {مُرِيبٍ (62) } موقع في (3) التهمة موجب لها.
{قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ} أعلمتم، وهو هاهنا معلق، لأن باب الظن يعلق عن (4) الشرط كما يعلق عن الاستفهام واللام وما النفي (5) .
{إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} بيان وبصيرة {وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} نبوة {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ} أي: من يعينني على الله ويمنعني من عذابه {إِنْ عَصَيْتُهُ} في تبليغ رسالته ومنعكم عن عبادة الأوثان.
والفاء في قوله {فَمَنْ يَنْصُرُنِي} جزاء الشرط الأول، وجزاء الشرط الثاني محذوف دل عليه الأول، كما تقول: إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانًا.
{فَمَا تَزِيدُونَنِي} باحتجاجكم بقولكم {أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} {غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) } نسبتي إياكم إلى الخسران.
تقول: خسَّرته كما تقول: فسّقته وزَنّيته، إذا نسبته إلى شيء من ذلك.
(1) في (د) : (ذلك اليوم) .
(2) انظر: «النكت والعيون» 2/ 479، وقال الناسخ على هامش (أ) : (لو كان من الإرجاء كقول الماوردي لكان مُرجيّ، فسهوه ظاهر إذًا) .
(3) سقطت (في) من (د) .
(4) في (ب) : (على) .
(5) في (ب) : (واللام والنفي) ، وفي (د) : (وما للنفي) .