فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 3779

والمجد: نيل الشرف، مَجَد فهو ماجِدٌ، ومَجُدَ فهو مَجِيد (1) .

الحسن: المجيد: الكريم (2) .

وقيل: العظيم.

{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ} الرَّوْعُ: الفَزَعُ، وبالضم (3) : القَلْبُ، تقول العرب: رِيْعَ رُوْعِي: خافَ قلبي، وأحسن ما تكون الظبية إذا ريعت.

{وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى} سبق (4) .

{يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) } القياس: جادلنا، لأن (لما) علم للظرف إذا وقع الشيء بوقوع غيره، وتقدير الآية: أخذ يجادلنا، وهو حكاية حال، والمعنى: يجادل رسلنا، أي: يكرر السؤال ليعلم بأي شيء استحقوا عذاب الاستئصال، وأن ذلك واقع لا محالة أم على سبيل الإخافة.

وقيل: جادلهم بقوله (5) : أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم، قالوا: لا، قال: أربعون، قالوا: لا (6) ، حتى بلغ الواحد، قالوا: لا، قال: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا} الآية [العنكبوت: 32] .

وقيل: {يُجَادِلُنَا} : يتشفع في قوم لوط، وقيل: يكلمنا.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) } سبق في براءة (7) .

{يَاإِبْرَاهِيمُ} أي: قالت الملائكة: يا إبراهيم {أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} الجدال.

{إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} بعذابهم {وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) } غير مصروف عنهم.

ثم خرجوا من عند إبراهيم متوجهين نحو قوم لوط وكان بين قرية إبرهيم وقوم لوط أربع فراسخ، قاله الكلبي (8) .

(1) في (د) : (نيل الشرف مجد الشرف مجد فهو مجيد) .

(2) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص 275 - رسالة جامعية) .

(3) يعني: الرُّوعُ، كما في «اللسان» (روع) ، وقال إنه القلب والعقل.

(4) يعني - والله أعلم - ما سبق في الآية (69) من نفس السورة: (ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى) .

(5) في (أ) : (بقولهم) .

(6) سقطت (لا) من (د) .

(7) سورة التوبة، الآية (114) : {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} .

(8) ونقله الماوردي 2/ 488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت