فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 3779

وقيل: الأمر يتضمن (1) معنى النهي والنهي يتضمن معنى الأمر، فصار تقديره: تأمرك بها (2) وتنهاك عن هذا، فعلى هذه الوجوه يكون عطفًا على {أَنْ} .

و {أَوْ} في الآية: قيل: بمعنى الواو، وقيل: هو كقولك (3) : يركب البغل أو الفرس، أي: مرة هذا ومرة ذلك (4) .

{إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) } قيل: بزعمك.

وقيل: أرادوا ضدهما استهزاءًا به.

وقيل: قالوا له: إنك لأنت السفيه الجاهل، فرد لله عليهم وقال: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) } وهو (5) ضعيف، بل مردود.

ويحتمل: أن التقدير: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) } أي: كنا نظنك قبل هذا بهذه الصفة، كما قالوا لصالح: {يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا} [هود: 62] .

وما كانوا يفعلون في أموالهم هو البخس والتطفيف، وقيل: كانوا يقطعون الدراهم والدنانير فنهاهم عن ذلك.

سفيان الثوري: كان يأمرهم بالزكاة، حكاه الماوردي (6) ، وإنما يصح هذا على القراءة الشاذة (7) .

(1) في (د) : (مضمن) .

(2) في (ب) : (بهذا) .

(3) سقطت (هو) من (أ) ، وسقطت (كقولك) من (ب) .

(4) في (ب) : (ذاك) .

(5) في (د) : (وهذا) ، ومن قوله: (وهو ضعيف) ساقط في (ب) إلى قوله: (أي كنا نظنك ... ) .

(6) انظر: «النكت والعيون» 2/ 496 للماوردي.

(7) يعني قراءة: (ما تشاء) التي سبق الكلام عليها قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت