فهرس الكتاب
{قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ} أمنع، وهذا إنكار، أي: حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي.
{وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} الظهري: المنسي المتروك الذي جعل كأنه خلف الظهر، فيكون الضمير في قوله {وَاتَّخَذْتُمُوهُ} يعود إلى الله سبحانه، وقيل: إلى أمر الله، وقيل: إلى ما جاء به شعيب.
والمعنى: لم تلتفتوا (1) إليه، وهذا قول جمهور المفسرين في الظهري (2) .
وقيل: الظهري أيضًا: العون وما يتقوى به، وهو (3) ظهري: أي: عُدتي، وفلان بين ظهريهم وظهرانيهم على التثنية.
قال المبرد: فعلى هذا اتخذتم العصيان عدة لدفعي (4) ، وينبغي أن يكون وراء بمعنى قدام.
{إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) } عالم به مجاز عليه.
الحسن (5) : هو من قولهم حملت فلانًا على ظهرك إذا أظهرت عناده.
{وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} سبق في الأنعام تفسيره (6) .
وقوله {يُخْزِيهِ} أي: يهلكه ويفضحه.
{وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} قيل: تقديره: ويخزي من هو كاذب، وقيل: عطف على
(1) في (د) : (ما تلتفتوا) .
(2) اختاره الطبري 12/ 558، ونقل الواحدي في «البسيط» (ص 723 - رسالة جامعية) أنه قول جميع أهل المعاني.
(3) في (د) : (وهذا) .
(4) نقله عن المبرد: أبو حيان 5/ 257.
(5) سقطت كلمة (الحسن) من (أ) ، ولم أجد قول الحسن في مصدر آخر.
(6) عند تفسير الآية (135) من سورة الأنعام.