فهرس الكتاب
وقيل: الرشيد هاهنا: بمعنى المُرْشِد على ما سبق (1) .
{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يتقدمهم يقودهم إلى النار {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} (2) وذِكْرُهُ بلفظ الماضي يحتمل (3) وجهين:
أحدهما: فأوردهم في الدنيا (4) النار، أي (5) : إلى موجبه وهو الكفر.
والثاني: أن ألفاظ القيامة أكثرها جاء بلفظ الماضي تحقيقًا، فيكون المعنى: يقودهم إلى أن يوردهم فيدخل قبلهم وهم خلفه.
{وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) } المدخل المدخول (6) فيه النار، وهو ذمٌّ للنار، وقيل: للواردين، وأصله: من الورود: وهو إتيان الماء.
ابن عباس رضي الله عنهما: الوِرد: الدخول (7) .
{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً} يعني في هذه الدنيا {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} سبق (8) ، وقيل: ويلعنون (9) يوم القيامة.
{بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) } العطاءُ المُعْطى والعَوْنُ المُعَان.
وأصل الرِّفْد: شيءٌ يضاف إلى شيءٍ ليعمده ويقويه، تقول: رفدت الحائط، واسم ذلك: رِفْدٌ، ثم جُعِلَ كل إعانة رِفْدًا، والمعنى: بئس العطاء المعطى، اللعنة بعد اللعنة.
(1) يقصد - والله أعلم - قوله تعالى في نفس سورة هود {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} الآية (87) .
(2) سقط قوله تعالى: (فأوردهم النار) من (أ) .
(3) في (د) : (ويحتمل) .
(4) سقطت كلمة (الدنيا) من (د) .
(5) سقطت (أي) من (ب) .
(6) في (ب) : (المدخل المدخل فيه النار) .
(7) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره 1/ 313، والطبري 12/ 562 - 563، وابن أبي حاتم 6/ 2080.
(8) في نفس هذه السورة: هود، الآية (60) .
(9) سقط حرف الواو في (ب) : (وقيل يلعنون) .