فهرس الكتاب
وقيل: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} وهو لا يشاء غير تخليدهم.
وقيل: لهم فيها زفير وشهيق إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب.
{إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) } من غير اعتراض عليه.
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} تقول: سَعَده الله فَسَعِد، ومسعود منه، وأَسْعَدَ هو المعروف في كلام العرب، كقوله (1) : أَحَبَّ فهو محبوب، وقد جاء حَبَّهُ كما جاء سَعَده (2) .
{عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) } غير مقطوع عنهم، و {عَطَاءً} نصب على المصدر، أي: أعطوا عطاء.
وقيل: حال عن الجنة، كقوله (3) {نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109) } [هود: 109] ..
{فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} المرية: الشك (4) تطلب معه اليقين، والفعل منه: امترى وتمارى ومارى غيره مماراة (5) ومراء، وفيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المعنى (6) : لا تشك أن عبادة ما يعبدونه ضلال.
والثاني: لا تشك أنها تقليد لآبائهم واقتداء منهم بهم.
والثالث: أن الكفار نوعان:
نوع: ينفون الصانع (7) ، ونوع: يقرون بالله ويعبدون الأصنام، أي: فلا تشك
(1) في (ب) : (كقولك) .
(2) قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف (سُعدوا) بضم السين، وقرأ باقي العشرة (سَعِدوا) بفتح السين.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 206) .
(3) في (ب) : (كقولهم) .
(4) في (ب) : (المرية والشك تطلب ... ) .
(5) في (د) : (مارى غير مماراة) .
(6) سقطت (أن المعنى) من (ب) .
(7) يوصف الله تعالى بأنه صانع كل شيء، وليس (الصانع) ، من أسمائه تعالى.
انظر: «شفاء العليل» لابن القيم 1/ 394 - 395، و «صفات الله عز وجل» لعلوي السقاف (ص 163 - 164) .